عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
140
نوادر المخطوطات
وإذا رأى بشاشة في وجه مضيف أنشد : يسرّ بالضّيف إذا رآه * سرور صاد ورد الماء وإذا رأى رجلا مقلّا سخيّا أنشد : وليس الفتى المعطى على اليسر وحده * ولكنّه المعطى على اليسر والعسر وأبلغ منه قوله : ليس العطاء من الكريم سماحة * حتى يجود وما لديه قليل « 1 » وإذا شم رائحة كريهة من جليسه أنشد : لقوس سليم حين يرسل سهمه * أشدّ على الآناف من قوس حاجب « 2 » وإذا رأى أناسا لا خير فيهم أنشد : لا تلم الأبناء في فعلهم * لو ساد آباؤهم سادوا وإذا عارضه في كلامه أحد أنشد : ويعترض الكلام وليس يدرى * أسعد اللّه أكثر أم جذام « 3 »
--> ( 1 ) لمقنع الكندي . حماسة أبى تمام 2 : 343 والمضنون به على غير أهله 56 . وإنشاده فيهما : ليس العطاء من الفضول سماحة * حتى تجود وما لديك قليل ( 2 ) قوس حاجب مضرب المثل في العزة ، وهو حاجب بن زرارة التميمي ، ومن خبر قوسه أنه أتى كسرى في جدب أصاب قومه بدعوة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فسأله أن يأذن له ولقومه في دخول الريف من بلاده حتى يحيوا ويمتاروا ، فقال لهم كسرى : إنكم معشر العرب قوم غدر ، فإذا أذنت لكم أفسدتم بلادي وأغريتم على رعيتي . فقال حاجب : أنا ضامن للملك ألا يفعلوا . قال : فمن لي بأن تفي ؟ قال : أرهنك قوسي . فضحك من حوله ، فقال كسرى إنه لا يتركها أبدا ، وقبلها منه وأذن له في دخول الريف . انظر ثمار القلوب للثعالبي 501 . ( 3 ) سعد اللّه ، هم بنو سعد بن بكر الذين استرضع فيهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وظئره حليمة السعدية منهم ، وهم مخصوصون من بين قبائل العرب بالفصاحة وحسن البيان ، وفيهم يقول رسول اللّه : « أنا أفصح العرب بيد أنى من قريش ، ونشأت في بنى سعد بن بكر ، فأنى يأتيني اللحن » . وجذام قبيلة أخرى ، قال الأصمعي : من أمثال العرب : أسعد اللّه أكثر أم جذام . -